تأثر الخطيب بتفسير لباب التأويل للخازن، فنقل عنه بعض النقولات (٣)، والتي غالباً ما تكون نقلاً عن الرازي في تفسيره، لكنه يستفيد من الخازن في تلخيص كلام الرازي وتحريره، فينقل عن الخازن نصَّ كلامه، وإن كان الاستنباط في أصله للرازي.
يعدُ تفسير البحر المحيط لأبي حيان أحد المصادرالفرعية المعتبرة عند الخطيب في استنباطاته، يستفيد منه بين الفينة والأخرى (٥)، خاصة فيما يتعلق بالجانب اللغوي والنحوي في بعض الاستنباطات، ولا يخفى ما لأبي حيان من باع طويل في هذا الفن.
استفاد الخطيب من تفسير اللباب في علوم الكتاب لابن عادل في مواضع محدودة من استنباطاته، وأورد في ثنايا تفسيره استنباطات لطيفة دقيقة نقلها عنه (٧). خاصة ما يتصل بجانب اللغة ومرسوم الخط، لكنها تُعدُّ قليلة مقارنة بغيره من الكتب والتفاسير، مما يمكن تصنيفه كمرجع ثانوي غير أساسي من مصادر الاستنباط عند الخطيب.