استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
ثالثًا: تكرر عن السلف: "الاستنباط" و"التفسير على الإشارة والقياس"، وهذا النوع من العلوم يحتاج إلى دراسةٍ وافيةٍ تُبَيِّنه، وتحدد مجاله، ومنْزلته من التفسير، وتطبيقاته عند السلف، ونحو ذلك ممَّا يزيده جلاءً وبيانًا؛ لشِدَّة الحاجة إلى تحريره وتأصيله من خلال تفاسير السلف على الخصوص. (١)
رابعًا: وجوب العناية بتقريب معاني الآيات، وتسهيلها للناس بكلِّ سبيل مباحٍ مُتاح، كما كانت عادَة السلف في ذلك، من نحو التفسير على المعنى، والإجمال والاختصار، وضرب الأمثال من واقع الناس، وربط الحوادث المستجدَّة لديهم بمعاني صحيحة من آيات القرآن.
خامسًا: يلزم العناية بآثار السلف في الإشارة إلى أسباب الخطأِ في التفسير، والصدور عنها في رّدِّ كُلِّ انحراف وخطأٍ يحصل في تفاسير من بعدهم في كُلِّ زمان ومكان.
سادسًا: أهمية جمع الإسرائيليات الواردة عن الصحابة على وجه الخصوص، ثُمَّ دراستها دراسةً تحليلية، تكشف عن منهجهم فيها، وتؤَصِّل لمن بعدهم هديًا قصْدًا لا إفراط فيه ولا تفريط. (٢)
هذا ما تيسر جمعه والدلالة عليه، وبالله تعالى التوفيق، وأسأله تعالى حُسنَ القبول، وحُسنَ الخِتام، وآخرُ دعوايَ أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
* * *
End of the book