استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
كما تنوَّعت الاستدراكات في التفسير باعتبار موضوعاتها، وهذا عرضٌ لبعض ما وقفتُ عليه من موضوعات الاستدراكات في كتب التفسير، مع التمثيل عليها (١):
* الاستدراكات في القراءات: وهي اعتراضاتٌ تختَصُّ بقبول قراءةٍ أو رَدِّها، ومن أمثلتها:
١ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ (أنه قرأ ﴿ما نَنْسَخ من آية أو تَنْسَها﴾ [البقرة ١٠٦]. فقيل له: إن سعيد بن المسيَّب يقرأ ﴿تُنْسَها﴾ [البقرة ١٠٦]، قال سعد: إن القرآن لم ينْزل على المسيَّب ولا آل المسيَّب، إنما هي: ﴿ما نَنْسَخ من آية أو تَنْسَها﴾ [البقرة ١٠٦] يا محمد. قال الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى﴾ [الأعلى ٦]، ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف ٢٤]) (٢).
٢ - قال الأعمش: (كان ابن مسعود يقرأ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران ١٦١]، فقال ابن عباس: بلى ويُقتل. قال: فذكرَ ابنُ عباسٍ أن ذلك إنما كان في قطيفَةٍ، قالوا إن رسول الله غَلَّهَا يوم بدر، فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران ١٦١]) (٣).
* الاستدراكات في قصص الآي وأخبار بني إسرائيل: وهي اعتراضاتٌ تختَصُّ بقبول شيءٍ من أخبارِ بني إسرائيلَ، أو رَدِّها، أو تصحيحِهَا، ومن أمثلتها:
١ - قال ابن عباس ﵁ في قوله تعالى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات ١٠٧]: