Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٤٣

وما ذهب إليه من زَعَم التخصيص (١) فليس فيه مُستَمسَك، وقد أجاب عنه العلماء (٢) بِما يأتي:

أولًا: سبب النُّزول المذكور باطلٌ موضوعٌ كما سبق تخريجه.

ثانيًا: الأصل بقاء العام على عمومه، ولا يُصَارُ إلى التخصيص- فضلًا عن إرادة الخصوص- إلا بدليل صحيح صريح يتعيَّنُ المصير إليه. قال البيضاوي (ت: ٦٨٥): (مع أن حمل الجمع على الواحد أيضًا خلاف الظاهر) (٣).

ثالثًا: أن حملَ الواو في قوله ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة ٥٥] على العطف هو الأكثر، وهي المعروفة المُتبادرة في مثل هذا الخطاب (٤)، ولا دليل على أنها واو حال لا من السياق ولا من خارجه.

رابعًا: أن الآيةَ جاءت في بيان وصف المؤمنين الذين هم أهل الولاية، فوصفهم الله تعالى بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ومُداوَمَة الركوع، والتعبير بالجملة الإسمية- ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة ٥٥]- مُفيدٌ للدوام والثبات على هذا الوصف، وإكثارهم من