استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
الحق في القول والفعل)، وإن اختلفت عباراتهم، وتعددت ألفاظهم (١)، فعن ابن مسعود ﵁ قال: (الحكمة: القرآن) (٢)، وقال ابن عباس ﵁: (يعني: المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابِهه، ومُقَدَّمه ومؤخره، وحلاله وحرامه، وأمثاله) (٣)، وقريبٌ من ذلك عن أبي الدرداء ﵁، وأبي العالية (ت: ٩٣)، والنخعي (ت: ٩٦)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وأبي مالك، والحسن (ت: ١١٠)، ومكحول (ت: ١١٢)، وقتادة (ت: ١١٧)، والسدي (ت: ١٢٨)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩)، والكلبي (ت: ١٤٦)، ومقاتل بن حيان (ت: ١٥٠)، ومقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠)، ومالك بن أنس (ت: ١٧٩)، وابن زيد (ت: ١٨٢)، وابن قتيبة (ت: ٢٧٦)، وأبو العباس ثعلب (٤) (ت: ٢٩١) (٥)، وغيرِهِم، مِمَّا هو من التفسير بالمثال، وبجزء المعنى، ولا تعارض فيه (٦)، قال ابن القيم (ت: ٧٥١): (وأحسنُ ما قيلَ في الحكمة: قول مجاهد، ومالك: إنها معرفةُ الحق والعمل به، والإصابةُ في القول والعمل. وهذا لا يكون إلا بفهم القرآن، والفقه في شرائع الإسلام وحقائق الإيمان) (٧).
وقد جاء رَدُّ مالك بن أنس (ت: ١٧٩) على قول زيد بن أسلم (ت: ١٣٦) من هذا