استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
(ت: ١١٧)، ومقاتل (ت: ١٥٠)، إلى أنهم: الرُّماة، والقُنَّاصُ، وعُصبَةُ الرجال. (١)
٢ - وعن ابن عباس من طريق عطاء أنه: رِكزُ الناس وأصواتهم (٢). وهو قريب من القول الأول.
٣ - وعن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة (٣)، وأبي هريرة ﵃، وعطاء (ت: ١١٤)، وزيد بن أسلم (ت: ١٣٦)، والكلبي (ت: ١٤٦)، وعبد الرحمن بن زيد (ت: ١٨٢)، أنه: الأسد (٤). واختاره أبو عبيدة (ت: ٢١٠)، والزجاج (ت: ٣١١)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، والكرماني (ت: بعد ٥٠٠)، والبيضاوي (ت: ٦٨٥) (٥)، وجمهورٌ من اللغويين. (٦)
وما دامت جميع هذه المعاني صحيحة لُغةً وسياقًا، فيصِحُّ دخولها جميعًا في معنى الآية، فتُحمَلُ الآية على العموم (٧). وسبب تعدد أقوال المفسرين هنا أن لفظ "قَسْوَرَة" من المشترك اللفظي (٨)، وحيث كانت معاني المشترك اللفظي غير متضادة، ولا قرينة تُقَدِّم أحدَها، صَحَّ حمله على تلك المعاني جميعًا. (٩)
غير أن القول الأوَّل يتقدم باعتباره قول جمهور المفسرين، كما قال ابن كثير