Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٢٧

بالعلانية، ورُوىَ عنها مرفوعًا قالت: (سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة ٢٨٤]؟ فقال: (يا عائشة هذه معاتبة الله العبدَ مما يصيبه من النكبة والحمى حتى الشوكة، والبضاعة يضعها في كُمِّه فيفقدها، فيروع لها، فيجدها في جيبه، حتى أن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكِير) (١)، قلت: هذا المرفوع هو والله أعلم بيان ما يُعاقَب به المؤمن في الدنيا، وليس فيه أن كلَّ ما أخفاه يعاقب به، بل فيه أنه إذا عوقب على ما أخفاه عوقب بمثل ذلك، وعلى هذا دلت الأحاديث الصحيحة) (٢).

واختار هذا المعنى أيضًا ابن جرير (ت: ٣١٠)، والجصاص (ت: ٣٧٠)، والثعلبي (ت: ٤٢٧)، والماوردي (ت: ٤٥٠)، ونسبه للجمهور، والواحدي (ت: ٤٦٨) (٣)، ونسبه للمُحَقِّقين، والزمخشري (ت: ٥٣٨)، وابن عطية (ت: ٥٤٦)، والرازي (ت: ٦٠٤)، والقرطبي (ت: ٦٧١)، وابن جُزَيّ (ت: ٧٤١)، وأبو حيان (ت: ٧٤٥)، والشاطبي (ت: ٧٩٠). (٤)

* * *