Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٢٥

عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنةً كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة) (١).

الخامس: كما يشهد له ما رواه أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (إن الله تجاوز لأمتي عمَّا وَسْوَسَت- أو: حدثت- به أنفسها ما لم تعمل به أو تَكَلَّم) (٢).

ويلخص ذلك ابن تيمية (ت: ٧٢٨) فيقول: (وقد عرفتَ بهذا أن الآية لا تقتضي العقاب على خواطر النفوس المجردة، بل إنما تقتضى محاسبة الرب عبده بها، و هي أعم من العقاب، والأعم لا يستلزم الأخص، و بعد محاسبته بها يغفر لمن يشاء، و يعذب من يشاء، و على هذا فالآية محكمة لا نسخ فيها، و من قال من السلف: نسخها ما بعدها، فمراده: بيانُ معناها و المراد منها، و ذلك يسمى نسخًا في لسان السلف، كما يسمون الاستثناء نسخًا) (٣).

وقد اتفقت على هذا المعنى للآية كلمةُ من سبق ذكرهم في القول بالنسخ في الآية، وكذلك من قال بأنها لا نسخ فيها- كابن عباس في رواية ابن أبي طلحة (٤) (ت: ١٤٣)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، والضحاك (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩) (٥)؛ لاختلاف القضية في الآيتين، فالأولى في إثبات الحساب على كل ما يظهر ويخفى من عمل العبد وكسبه، والثانية في نفي التكليف بما