استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
- أنها نزلت في الأخنس بن شريق، واسمه أبيّ، والأخنس لقب، وذلك أنه جاء إلى النبي ﷺ فأظهر الإسلام، وقال: والله يعلم إني لصادق، ثم هرب بعد ذلك، فمر بقوم مسلمين فأحرق زرعهم، وعقر حُمُرَهم، فنَزلت فيه الآيات. ذكره السُّدي (ت: ١٢٨) (١)، وقال عنه ابن عطية (ت: ٥٤٦): (ما ثبت قط أن الأخنس أسلم) (٢).
- وقيل نزلت في قومٍ من المنافقين تكلموا في السرية التي بعثها النبي ﷺ للرجيع، فأُصيبت، فقال رجالٌ من المنافقين: يا ويح هؤلاء المقتولين الذين هلكوا هكذا، لا هم قعدوا في بيوتهم، ولا هم أَدَّوا رسالة صاحبهم، فنَزلت الآيات في صفات هؤلاء المنافقين، وفي الثناء على المُستَشهدين. ورُويَ هذا عن ابن عباس ﵁. (٣)
وفي قوله تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ [البقرة ٢٠٧]، ورد أنها نزلت:
- في المهاجرين والأنصار، قاله قتادة (ت: ١١٧) (٤)، وهذا على رأي من جعل ما قبلها في الأخنس بن شريق (٥)، أو في شهداء غزوة الرجيع (٦).
- وقيل في رجال من المهاجرين بأعيانهم، كصهيب بن سنان الرومي ﵁، قاله ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب (ت: ٩٤)، وأبو عثمان النهدي (٧)