Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية مسألة سبب مسخ اليهود

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٣٢٩

- ﷺ «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ» يَعْنِي أَهْلَ الْعَرْشِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يُرِيدُ اسْتِبْشَارَهُمْ بِهِ. وَكَمَا قَالَ أَيْضًا فِي الْمَدِينَةِ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».

[مَسْأَلَة سَبَبِ مَسْخِ الْيَهُود]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ:

قِيلَ: كَانَتْ هَذِهِ الْمَدِينَةُ أَيْلَةَ، مِنْ أَعْمَالِ مِصْرَ.

وَقِيلَ: كَانَتْ طَبَرِيَّةَ مِنْ أَعْمَالِ الشَّامِ.

وَقِيلَ: مَدْيَنَ؛ وَرَبُّك أَعْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي سَبَبِ مَسْخِهِمْ، فَقِيلَ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الصَّيْدَ يَوْمَ السَّبْتِ، ثُمَّ ابْتَلَاهُمْ بِأَنْ تَكُونَ الْحِيتَانُ تَأْتِي يَوْمَ السَّبْتِ شُرَّعًا أَيْ: رَافِعَةً رُءُوسَهَا فِي الْمَاءِ يَنْظُرُونَ إلَيْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَيَّامِ طَلَبُوا مِنْهَا حُوتًا وَاحِدًا لِلصَّيْدِ فَلَمْ يَجِدُوهُ؛ فَصَوَّرَ عِنْدَهُمْ إبْلِيسُ أَنْ يَسُدُّوا أَفْوَاهَ الْخُلْجَانِ يَوْمَ السَّبْتِ حَتَّى إذَا أَمْسَوْا، وَأَرَادَتْ الْحِيتَانُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى النَّهْرِ الْأَعْظَمِ وَإِلَى غَمْرَةِ الْبَحْرِ لَمْ تَجِدْ مَسْلَكًا، فَيَأْخُذُونَهَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ؛ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَمُسِخُوا.