Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١٤٠

[مَسْأَلَة كَانَ النَّبِيّ إذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَغْزُ حَتَّى يُصْبِحَ]

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ، يَغْزُ حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

[مَسْأَلَةُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا قَدِمُوا الْمَدِينَة يَتَجَنَّبُونَ الصَّلَاةَ]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: رَوَى الْأَئِمَّةُ بِأَجْمَعِهِمْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَتَجَنَّبُونَ الصَّلَاةَ فَيَجْتَمِعُونَ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: اتَّخِذُوا قَرْنًا مِثْل قَرْنِ الْيَهُودِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا بِلَالُ؛ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ».

وَفِي الْمُوَطَّإِ وَأَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ لِيُعْمَلَ حَتَّى يُضْرَبَ بِهِ فَيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا، فَقُلْت لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ لِي: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْت: نَدْعُو بِهِ لِلصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْت: بَلَى. فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ فَذَكَرَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْت، فَقَالَ: إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، قُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ. فَفَعَلْت». «فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ الْأَذَانَ خَرَجَ مُسْرِعًا، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ الْخَبَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ الَّذِي رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْحَمْدُ لِلَّهِ».