Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٣٧

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿التَّوَّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]: التَّوْبَةُ: هِيَ رُجُوعُ الْعَبْدِ عَنْ حَالَةِ الْمَعْصِيَةِ إلَى حَالَةِ الطَّاعَةِ؛ وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي كُتُبِ الْأُصُولِ بِشُرُوطِهَا.

[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى الْمُتَطَهِّرِينَ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]: وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ لِلصَّلَاةِ.

الثَّانِي: الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

الثَّالِثُ: الَّذِينَ لَا يَنْقُضُونَ التَّوْبَةَ، طَهَّرُوا أَنْفُسَهُمْ عَنْ الْعَوْدِ إلَى مَا رَجَعُوا عَنْهُ مِنْ الْبَاطِلِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ فَالْأَوَّلُ بِهِ أَخَصُّ، وَهُوَ فِيهِ أَظْهَرُ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَهُوَ الْمُنْعَطِفُ عَلَى سَابِقِ الْآيَةِ الْمُنْتَظِمُ مَعَهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْآيَة الثَّانِيَة وَالسِّتُّونَ قَوْله تَعَالَى نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ]

الْآيَةُ الثَّانِيَةُ وَالسِّتُّونَ

قَوْله تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٣] فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: وَفِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ: قَالَ جَابِرٌ: " كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ ". وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ خَرَّجَهُ الْأَئِمَّةُ.