أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية
Printed page ٤/ ٣٩٣
[مَسْأَلَة التَّطَاوُلِ فِي الْبُنْيَانِ]
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ فِيهَا مِنْ طَرِيقِ الْأَحْكَامِ التَّحْذِيرُ مِنْ التَّطَاوُلِ فِي الْبُنْيَانِ، وَالتَّعَاظُمِ بِتَشْيِيدِ الْحِجَارَةِ، وَالنَّدْبُ إلَى تَحْصِيلِ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُوصِلُ إلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ التَّطَاوُلُ فِي الْبُنْيَانِ، «وَقَدْ عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بُنْيَانُ مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى». وَالْبُنْيَانُ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ.
وَلَقَدْ تُوُفِّيَ وَمَا وَضَعَ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، ثُمَّ تَطَاوَلْنَا فِي بُنْيَانِنَا، وَزَخْرَفْنَا مَسَاجِدَنَا، وَعَطَّلْنَا قُلُوبَنَا وَأَبْدَانَنَا. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.