Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية الآية الرابعة عشرة قوله تعالى قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣/ ٤٨٨

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَوْ دُعِيت إلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْت، وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْت».

وَقَدْ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ فِي الصَّيْدِ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ قُلْت: نَعَمْ. فَنَاوَلْته الْعَضُدَ».

«وَقَدْ اسْتَسْقَى فِي دَارِ أَنَسٍ فَحُلِبَتْ لَهُ شَاةٌ وَشِيبٌ وَشَرِبَهُ».

«وَأَهْدَى أَبُو طَلْحَةَ لَهُ وَرِكَ أَرْنَبٍ وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ».

«وَأَهْدَتْ أُمُّ حَفِيدٍ إلَيْهِ أَقِطًا وَسَمْنًا وَضَبًّا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ».

وَقَالَ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ». وَكَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ.

[الْآيَة الرَّابِعَة عَشْرَة قَوْله تَعَالَى قَالَ يَأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا]

الْآيَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ - قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ [النمل: ٣٨ - ٣٩] ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠].

فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:

مَا الْفَائِدَةُ فِي طَلَبِ عَرْشِهَا؟:

قِيلَ: فِيهِ أَرْبَعُ فَوَائِدَ: الْفَائِدَةُ الْأُولَى: أَحَبَّ أَنْ يَخْتَبِرَ صِدْقَ الْهُدْهُدِ.