Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية الآية الرابعة قوله تعالى وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣/ ٤١

لِيُوسُفَ، وَهُوَ لَابِسٌ لِلْقَمِيصِ وَيَسْلَمُ الْقَمِيصُ مِنْ تَخْرِيقٍ، وَهَكَذَا يَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ أَنْ يَلْحَظَ الْأَمَارَاتِ [وَالْعَلَامَاتِ] وَتَعَارُضَهَا.

[مَسْأَلَة الْقَضَاءُ بِالتُّهْمَةِ إذَا ظَهَرَتْ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:

الْقَضَاءُ بِالتُّهْمَةِ إذَا ظَهَرَتْ كَمَا قَالَ يَعْقُوبُ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨].

وَلَا خِلَافَ فِي الْحُكْمِ بِالتُّهْمَةِ؛ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ [فِي التَّأْثِيرِ فِي] أَعْيَانِ التُّهَمِ حَسْبَمَا يَأْتِي مَنْثُورًا فِي الْمَسَائِلِ الْأَحْكَامِيَّةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا لَهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف: ١٧] أَيْ تُهْمَتُكَ لَنَا بِعِظَمِ مَحَبَّتِكَ تُبْطِلُ عِنْدَك صِدْقَنَا؛ وَهَذَا كُلُّهُ تَخْيِيلٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ:

قَالَ عُلَمَاؤُنَا: كَانَ فِي قَمِيصِ يُوسُفَ ثَلَاثُ آيَاتٍ: جَاءُوا عَلَيْهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، وَقُدَّ مِنْ دُبُرٍ، وَأُلْقِيَ عَلَى وَجْهِ يَعْقُوبَ فَارْتَدَّ بَصِيرًا.

[الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ]

الْآيَةُ الرَّابِعَةُ:

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [يوسف: ١٩].

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: طُرِحَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ وَهُوَ غُلَامٌ، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: