Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية مسألة صلاة الغداة وصلاة العشي

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣/ ٢٨

الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [طه: ١٣٠] إلَى: ﴿تَرْضَى﴾ [طه: ١٣٠].

الرَّابِعَةُ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [ق: ٣٩] إلَى: ﴿السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠].

الْخَامِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧] إلَى: ﴿تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨].

السَّادِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا - وَمِنَ اللَّيْلِ﴾ [الإنسان: ٢٥ - ٢٦].

وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ بَعْضِ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَهَذِهِ الْآيَاتُ السِّتُّ هِيَ الْمُسْتَوْفِيَةُ لِجَمِيعِهَا، وَكُلُّ آيَةٍ مِنْهَا تَأْتِي مَشْرُوحَةً فِي مَكَانِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[مَسْأَلَة صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَصَلَاةَ الْعَشِيِّ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ:

اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهَا تَضَمَّنَتْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَصَلَاةَ الْعَشِيِّ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

الثَّانِي: أَنَّهَا تَضَمَّنَتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ وَابْنُ زَيْدٍ.

الثَّالِثُ: تَضَمَّنَتْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ.

وَاخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ اخْتِلَافًا لَا يُؤَثِّرُ، فَتَرَكْنَا اسْتِيفَاءَهُ، وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ أَنَّ طَرَفَيْ النَّهَارِ الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ.

الثَّانِي: أَنَّهُمَا الصُّبْحُ وَالْمَغْرِبُ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، وَكَذَلِكَ أَفْرَدُوا بِالِاخْتِلَافِ زُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ، فَمِنْ قَائِلٍ: إنَّهَا الْعَتَمَةُ، وَمِنْ قَائِلٍ: إنَّهَا الْمَغْرِبُ وَالْعَتَمَةُ وَالصُّبْحُ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

لَا خِلَافَ أَنَّهَا تَضَمَّنَتْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، فَلَا يَضُرُّ الْخِلَافُ فِي تَفْصِيلِ تَأْوِيلِهَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وَالزُّلَفِ، فَإِذَا أَرَدْنَا سُلُوكَ سَبِيلِ التَّحْقِيقِ قُلْنَا: أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ طَرَفَيْ النَّهَارِ الصُّبْحُ وَالْمَغْرِبُ فَقَدْ أَخْرَجَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ عَنْهَا.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهَا الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ فَقَدْ أَسْقَطَ الْعَصْرَ.