Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية الآية الحادية عشرة قوله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٤٦٦

قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ إرْبٍ ... وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَجَمَمْنَا السُّيُوفَا

نُسَائِلُهَا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفَا

قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَالْقَصِيدَةُ مَشْهُورَةٌ، وَتَمَامُهَا:

فَلَسْت لِحَاضِنٍ إنْ لَمْ تَرَوْهَا ... بِسَاحَةِ دَارِكُمْ مِنَّا أَلُوفَا

وَتُنْتَزَعُ الْعُرُوشُ بِبَطْنِ وَجٍّ ... وَتُصْبِحُ دَارُكُمْ مِنَّا خُلُوفَا

وَتَأْتِيكُمْ لَنَا سَرْعَانُ خَيْلٍ ... يُغَادِرُ خَلْفَهُ جَمْعًا كَثِيفَا

إذَا نَزَلُوا بِسَاحَتِكُمْ سَمِعْتُمْ ... لَهَا مِمَّا أَنَاخَ بِهَا رَجِيفَا

بِأَيْدِيهِمْ قَوَاضِبُ مُرْهَفَاتٌ ... يَزُرْنَ الْمُصْطَلَيْنَ بِهَا الْحُتُوفَا

كَأَمْثَالِ الْعَقَائِقِ أَخْلَصَتْهَا ... قُيُونُ الْهِنْدِ لَمْ تُضْرَبْ كَتِيفَا

تَخَالُ جَدِيَّةُ الْأَبْطَالِ فِيهَا ... غَدَاةَ الزَّحْفِ جَادِيًا مَدُوفَا

أَجَدُّهُمْ أَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيحٌ ... مِنْ الْأَقْوَامِ كَانَ بِنَا عَرِيفَا

فَخَبِّرْهُمْ بِأَنَّا قَدْ جَمَعْنَا ... عِتَاقَ الْخَيْلِ وَالنُّجْبَ الطُّرُوفَا

وَأَنَّا قَدْ أَتَيْنَاهُمْ بِزَحْفٍ ... يُحِيطُ بِسُورِ حِصْنِهِمْ صُفُوفَا

رَئِيسُهُمْ النَّبِيُّ وَكَانَ صَلْبًا ... نَقِيَّ الثَّوْبِ مُصْطَبِرًا عَزُوفَا

رَشِيدَ الْأَمْرِ ذَا حُكْمٍ وَعِلْمٍ ... وَحِلْمٍ لَمْ يَكُنْ نَزِقًا خَفِيفَا

نُطِيعُ نَبِيَّنَا وَنُطِيعُ رَبًّا ... هُوَ الرَّحْمَنُ كَانَ بِنَا لَطِيفَا

فَإِنْ يُلْقُوا إلَيْنَا السَّلْمَ نَقْبَلْ ... وَنَجْعَلْكُمْ لَنَا عَضُدًا وَرِيفَا

وَإِنْ تَأْبَوْا نُجَاهِدْكُمْ وَنَصْبِرْ ... وَلَا يَكُ أَمْرُنَا رَعْشًا ضَعِيفَا

نُجَالِدُ مَا بَقِينَا أَوْ تُنِيبُوا ... إلَى الْإِسْلَامِ إذْعَانًا مَضِيفَا

نُجَاهِدُ لَا نُبَالِي مَا لَقِينَا ... أَأَهْلَكْنَا التِّلَادَ أَمْ الطَّرِيفَا

وَكَمْ مِنْ مَعْشَرٍ أَلَبُوا عَلَيْنَا ... صَمِيمَ الْجِذْمِ مِنْهُمْ وَالْحَلِيفَا

أَتَوْنَا لَا يَرَوْنَ لَهُمْ كِفَاءً ... فَجَدَّعْنَا الْمَسَامِعَ وَالْأُنُوفَا

بِكُلِّ مُهَنَّدٍ لَيِّنٍ صَقِيلٍ ... نَسُوقُهُمْ بِهِ سَوْقًا عَنِيفَا

لِأَمْرِ اللَّهِ وَالْإِسْلَامِ حَتَّى ... يَقُومَ الدِّينُ مُعْتَدِلًا حَنِيفَا

وَنُنْسِي اللَّاتِي وَالْعُزَّى وَوُدَّ ... وَنَسْلُبُهَا الْقَلَائِدَ وَالشُّنُوفَا

فَأَمْسَوْا قَدْ أَقَرُّوا وَاطْمَأَنُّوا ... وَمَنْ لَا يَمْتَنِعْ يُقْتَلْ خُسُوفَا