وقال أيضًا: «مَن يَستَعْفِف [م ٣] يُعِفَّه الله، ومَن يَستغنِ يُغْنِه الله» (٢).
والمستعفُّ الذي لا يسأل بلسانه، والمستغني الذي لا يستشرف بقلبه. فإنَّ الغِنَى أعلى من العِفّة، وأغنى الغِنَى غِنى النفس، كما ثبت في «الصحيح» (٣): «ليس الغِنَى عن كثرةِ العَرَض، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النفسِ».
وفي الحديث الصحيح في صفة السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب: «هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيّرون وعلى ربهم يتوكلون» (٤) فمدحهم بترك الاسترقاء، ووصّى النبي ﷺ طائفة من أصحابه