Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق فصل: في أن نقد صاحب الحزب من أجل نصيحة الخلق، وأنه لا يحمل كلامه ما لا يحتمل إذا قيل: لفظ الوجود أو العلم أو الحياة فله ثلاث اعتبارات

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٧٠

قيل: الموجود ينقسم إلى قديم ومحْدَث، وواجب وممكن، ونحو ذلك، فيجرِّد العقلُ المعنى المطلقَ العامَّ المشترك، ويجرد من اللغة لفظًا مطلقًا (١)، ثم نقول: ما كان من لوازم هذا المشترك فإنه لا نقص فيه ولا محذور، وإنما النقائص من لوازم المختص بالمخلوقات، والربُّ تعالى مُنَزَّه عن كل ما يختص بالمخلوقات، فأما ما كان مختصًّا به أو كان من لوازم هذه الأمور العامة الكلية، فإنه صفة كمال. فما كان من لوازم الوجود القديم الواجب الخالق، أو كان من لوازم مطلق الوجود فإنه صفة كمال لا نقص فيه، وإنما النقص فيما كان من لوازم الوجود المخلوق.

[وإذا عرف] (٢) العاقل هذه الأمور، فإنه يزول بها عنه شبهات كثيرة، وقد بُسِطَ الكلام عليها في غير هذا الموضع. وإنما نبهنا هنا على بعض ما يتعلق بكلام هؤلاء ــ أهل الوحدة ــ. والله الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم (٣).

* * * *