الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
بأوصافه وظهرت بنوره في نوره، فأول ما ظهر سرُّه، وظهر قلمه ... » الفصل إلى آخره، وقد تقدم ذكره (١).
فيقال: هذا الكلام يشبه ترتيبَ الفلاسفة والباطنية القرامطة من الإسماعيلية ونحوهم، الذين يقولون: صدر عن الواجب عقول عشرة مرتبة، ونفوس سبعة للأفلاك. ويريدون أن يجمعوا بين ذلك وبين ما جاءت به الرسل، فيذكرون الحديثَ الموضوعَ: «أول ما خلق الله العقل»، وقد قدَّمنا (٢) أنه موضوع، وأن لفظَه مع ذلك حجة عليهم لا لهم، ويسمون العقلَ الأول: القلم، لما رُوِي: «إنَّ أولَ ما خلق الله القلم» (٣).
ويوجد نحوٌ من هذا في «رسائل إخوان الصفا»، وفي كلام أبي حامد، وكلام ابن عربي، وابن سبعين، [م ٨٥] وغيرهم. وقد بسطنا الكلام على فساد مذهب هؤلاء عقلًا ونقلًا في غير هذا الموضع (٤).