الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
وأما المقيد، فكقول النصارى بالحلول والاتحاد في المسيح، ولهذا قيل للتِلِمْساني ــ أكبر رؤوس هؤلاء الملاحدة أهل الوحدة في زماننا، الذي قيل له: كلامكم مثل هذا من «الفصوص» ونحوه يُناقض القرآن، فقال: التوحيد في كلامنا، والقرآن كله شرك (١) ــ فقيل له: فإذا كان الوجود كله واحدًا فما الفرق بين الزوجة والأخت حتى تحرِّم هذه وتُحِلّ هذه؟ فقال: الجميعُ عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام، فقلنا: حرام عليكم.
[والتلمساني شَرَح مواقف النفري] (٢) وشرح الأسماء الحسنى (٣) على أصول هؤلاء الملاحدة أهل الوحدة.
وقيل له: ما الفرق بينكم وبين النصارى؟ فقال: النصارى كفروا بالتخصيص، يعني أنهم لو قالوا بالاتحاد العام لما كفروا.
وهكذا يقول هؤلاء كابن عربي وغيره: إن المشركين إنما أخطؤوا في عبادة بعض المظاهر دون بعض، والعارف عندهم يعبد الموجودات، ولهذا