الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
Printed page ١/ ١٢٠
إخلاصه لله توكلَه عليه، وشكره له، وهو الذي (١) سماه الجُنَيد وأصحابه: الفرق الثاني، وهو الفرق الشرعي، والأول الذي انتقلوا عنه هو الفرق الطبيعي، فصاحب هذا يفرق بين الأمور بأمر الله ورسوله، وذاك بهواه ونفسه (٢).
ولمَّا تكلم الجُنَيد بهذا نازعه فيه طائفة من الصوفية، وبعضهم لامه (٣) فيه، ووقع فيه كلام كثير، قد ذكر بعضَه أبو سعيد بن الأعرابي في «أخبار النُّسَّاك» (٤)، ولهذا صار الجُنَيد قدوةً في هذه الطريق، بخلاف أبي الحسين النوري (٥) ونحوه [م ٢٩] ممن (٦) اضطرب في هذا المقام، وتكلَّم في الجنيدِ وأصحابِه، وتكلم فيه الجُنَيدُ وأصحابُه، فإنَّ أولئك حصل لهم أمور أُنْكِرت عليهم، والجُنَيد نفعَه الله بقيامه بالأمر والنهي.