Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ١٦٨

قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شُرَحْبيل عن ابن عبّاس أن النّبيّ، ﷺ، لمّا جاء إلى أبى بكر وهو يصلّى بالنّاس في مرضه أخَذَ من حيثُ كان بَلَغَ أبو بكر من القراءة.

قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن نافع بن عمر عن ابن أبي مُليكة قال: قال رجل لأبى بكر: يا خليفة الله، فقال: لستُ بخليفة الله ولكنّى خليفةُ رسول الله، أنا راضٍ بذلك.

قال: أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميديّ المكّيّ قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة قال: أخبرنا الوليد بن كَثير عن ابن صَيّاد عن سعيد بن المسيّب قال: لمّا قُبض رسول الله، ﷺ، ارْتَجّتْ مكّةُ فقال أبو قُحافة: ما هذا؟ قالوا: قُبض رسول الله، قال: فمن وَلىَ النّاسَ بعده؟ قالوا: ابنك، قال: أرَضِيَتْ بذلك بنو عبد شمس وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم، قال: فإنّه لا مانع لما أعطى الله ولا مُعْطى لما مَنَعَ الله، قال: ثمّ ارْتَجّتْ مكّة برَجّةٍ هي دون الأولى فقال أبو قُحافة: ما هذا؟ قالوا: ابنك مات، فقال أبو قُحافة: هذا خبرٌ جَليلٌ.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا هشام الدّسْتَوائي قال: أخبرنا عطاء بن السائب قال: لما استُخلف أبو بكر أصبح غاديًا إلى السوق وعلى رَقَبَتَهِ أثْوابٌ يَتّجِرُ بها فلَقِيَهُ عمرُ بن الخطّاب وأبو عُبيدة بن الجرّاح فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله؟ قال: السوق، قالا: تَصْنَعُ ماذا وقَدْ وليتَ أمرَ المسلمينَ؟ قال: فمِنْ أين أُطْعِمُ عِيالى؟ قالا له: انْطَلِقْ حتَّى نَفْرِضَ لكَ شَيئًا، فانطلق معهما ففرضوا له كلّ يوم شَطْرَ شاة وما كسوه في الرأس والبَطْن، فقال عمر: إليّ القضاء، وقال أبو عُبيدة: وإليّ الفَيْءُ، قال عمر: فلقد كان يأتى عَليّ الشّهْرُ ما يَخْتَصِمُ إليّ فيه اثْنَان (١).

قال: أخبرنا روح بن عبادة ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ قالا: أخبرنا ابن عون عن عُمير بن إسحاق أنّ رجلًا رأى على عُنق أبى بكر الصّدّيق عباءةً فقال: ما هذا؟ هاتِها أكْفِيكَها، فقال: إليك عنّى لا تَغُرّنى أنتَ وابنُ الخطّاب من عيالى.