الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أصْلًا ولا في السنة أثرًا فقال أجْتَهِدُ رَأيي فإنْ يَكُنْ صَوابًا فمِنَ الله وإنْ يكُنْ خَطَأً فمنّى وَأستغْفِرُ الله.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن جُبير بن مُطعم عن أبيه أنّ امرأة أتت النّبيّ، ﷺ، تَسْألُه شيئًا فقال لها: ارجعى إليّ، فقالت: فإن رجعتُ فلم أجدْك يا رسول الله؟ تُعَرّض بالموت، فقال لها رسول الله، ﷺ: فإن رجعتِ ولم تجدينى فالْقَيْ أبا بكر (١).
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ وعبد العزيز بن عبد الله قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمّد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه أنّ امرأة أتت النّبيّ، ﷺ، فى شئ فقال لها رسول الله، ﷺ: ارجعى إليّ، قالت: يا رسول الله فإن لم أرَك، وتعنى الموت، فإلى مَنْ؟ قال: إلى أبي بكر.
* * *
ذكر الصلاة التي أَمَر بها رسول الله، ﷺ، أبا بكر عند وفاته
قال: أخبرنا حُسين بن عليّ الجُعفى عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير عن أبي بُرْدَة عن أبي موسى قال: مَرِضَ رسول الله، ﷺ، فاشْتَدّ وجعه فقال: مُرُوا أبا بكر فَلْيُصَلّ بالنّاس، فقالت عائشة: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق وإنّه إذا قام مقامك لم يكد يُسمع النّاس، قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس فإنّكنّ صواحب يوسف.
قال: أخبرنا حُسين بن عليّ الجُعفى عن زائدة عن عاصم عن زرّ عن عبد الله قال: لما قُبض رسول الله، ﷺ، قالت الأنصار: مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، قال فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس؟ قالوا: بَلَى، قال: فأيّكم تطيبُ نفسه أنْ يتقدّم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر.