Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٥٤

قال: قال رسول الله، ﷺ، لسودة بنت زمعة: اعتدّى. فقعدت له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حبّ الرجال ولكنى أُحبّ أن أُبعث في أزواجك فارجعنى. قال: فرجعها رسول الله، ﷺ.

أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدّستوائى، حدّثنا القاسم بن أبى بَزَّة (١) أنّ النبيّ، ﷺ بعث إلى سَودة بطلاقها فلمّا أتاها جلست على طريقه إلى بيت عائشة، فلمّا رأته قالت: أنشدك بالذى أنزل عليك كتابه واصْطفاك على خلقه لِمَ طلّقتنى، ألموجدة وجدتها فيّ؟ قال: لا قالت: فإنى أنشدك بمثل الأولى أما راجعتنى وقد كبرت ولا حاجة لى في الرجال ولكنى أحبّ أن أُبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها النبيّ، ﷺ، قالت: فإنّى قد جعلتُ يومى وليلتى لعائشة حبّة رسول الله ﷺ (٢).

أخبرنا محمد بن حُميد العبدى، أخبرنا مَعْمَر قال: بلغنى أنّ النبيّ، ﷺ، كان أراد فراق سَودة فكلّمته في ذلك فقالت: يا رسول الله ما بى على الأزواج حرص ولكن أُحب أن يبعثنى الله يوم القيامة زوجًا لك (٣).

أخبرنا محمد بن حميد العبدى عن مَعْمَر عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ سودة كانت وهبت يومها لعائشة، ﵍.

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانيِّ عن سُميّة عن عائشة أنّها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحبّ إليّ أن أكون في مِسْلَاخِها (٤) من سَوْدَة بنت زَمْعَةَ إلا أنّها امرأة فيها حسد (٥).

أخبرنا أبو معاوية الضَّرير، أخبرنا الأَعْمَش عن إبراهيم قال: قالت سَوْدة لرسول الله، ﷺ: صلّيت خلفك البارحة فركعتَ بى حتى أمسكت بأنفى مخافة أن يقطر الدم. قال: فضَحك. وكانت تضحكه الأحيان بالشئ (٦).