Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٥٥

أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أَبُو عَوَانة عن فراس عن عامر عن مَسْرُوق عن عائشة قالت: اجتمع أزواج النبيّ، ﷺ، ذات يوم فقلنا: يا رسول الله أيّنا أسرع لحاقًا بك؟ قال: أطولكنّ يدًا. فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سَودة بنت زمعة بن قيس أطولنا ذراعًا. قالت وتوفّي رسول الله، ﷺ، فكانت سَودة أسرعنا به لحاقًا فعرفنا بعد ذلك أنّما كان طول يدها الصَّدَقة، وكانت امرأة تحبّ الصّدقة.

قال محمد بن عمر: هذا الحديث وَهْل في سَوْدة وإنّما هو في زينب بنت جَحْش وهى كانت أوّل نساء رسول الله، ﷺ، لحوقًا به، وتوفّيت في خلافة عمر بن الخطّاب، وبقيت سَوْدة بنت زَمَعَة فيما حدّثنا به محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أنّ سودة توفّيت في شوّال سنة أربعٍ وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبى سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا.

أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أَبى ذِئْب، عن صالح مولى التَّوْأَمَة قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: حَجّ رسول الله، ﷺ، بنسائه عام حجّة الوداع ثمَّ قال: هذه الحجّة ثمّ ظهور الحُصْر (١)! قال أبو هريرة: وكان كلّ نساء النبيّ، ﷺ، يحججن إلا سَوْدَة بن زَمَعَةَ وزينب بنت جَحْش، قالتا: لا تحرّكنا دابّة بعد رسول الله، ﷺ (٢).

وحدّثنا محمد بن عمر، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن ابن سِيرِين قال: قالت سَوْدَة حَججتُ واعتمرت فأنا أقرّ في بيتى كما أمرنى الله، ﷿.

وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كَيسان عن صالح بن نبهان مولى التَّوْأمَة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله، ﷺ، حين رجع من حجّة الوداع: هذه في ظُهور الحُصْر. قال صالح: وكانت سَوْدَة تقول لا أحجّ بعدها أبدًا.

أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدّثنا أفلح بن حُمَيْد، عن القاسم بن