الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن غَنْم بن عَدِيّ بن النجّار من الأنصار (١)، تزوّجها السَّكران بن عمرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَى، وأسلمت بمكّة قديمًا وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو، وخرجا جميعًا مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنى مَخْرَمَة بن بُكَير عن أبيه قال: قدم السكران بن عمرو مكّة من أرض الحبشة ومعه امرأته سَوْدَة بنت زَمْعَة فتوفّى عنها بمكّة، فلمّا حلّت أرسل إليها رسول الله، ﷺ، فخطبها فقالت أمرى إليك يا رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ: مُرى رجلًا من قومك يزوّجك. فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عَبْد وُدّ فزوّجها فكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، ﷺ، بعد خَديجة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مُسلم قال: سمعتُ أبى يقول: تزوّج رسول الله ﷺ، سودة في رمضان سنة عشر من النبوّة بعد وفاة خديجة وقبل تزوّج عائشة، ودخل بها بمكّة وهاجر بها إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: وحدّثنى ابن أَبى الزِّنَاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت سَوْدَة بنت زَمْعَة قد أسنّت، وكان رسول الله ﷺ، لا يستكثر منها وقد علمت مكانى من رسول الله، ﷺ، وأنّه يستكثر منّى، فخافت أن يفارقها وضنّت بمكانها عنده فقالت: يا رسول الله يومى الذى يصيبنى لعائشة وأنت منه في حلّ. فقبله النبيّ، ﷺ، وفى ذلك نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٢) [سورة النساء: ١٢٨] الآية.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة أنّ سَوْدَة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغى بذلك رضى رسول الله.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمى