الطبقات الكبرى - ط الخانجي
عتبةَ، عن ابن عباس، قال: أخبرني الصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ أنه أَهْدَى إلى النبي، ﷺ، لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ فردّه عليه، فلما رأى في وجهه الكراهية قال: ليس بِنَا رَدٌّ عليك ولكنَّنا (١) حُرُمٌ.
قال: وسمعتهُ سُئل عن أهل الدارِ من المشركين يُبَيَّتُونَ ليلًا فيُصابُ من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم. وسمعته يقول: لَا حِمَى إلا للهِ ورسوله. قال سفيان: وكان الزُّهرِيّ إذا حَدَّثَ بهذا قال: أخبرني ابنُ ابنِ كَعْب بن مالك الأنصاري عَنْ عَمّهِ أن النبي، ﷺ، نهى عن قَتْلِ النساء والولدان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أَبِي عَمْرو بن حِمَاس قال: مَرّت بنو لَيْث يوم الفَتْح وحدها وهم مائتان وخمسون يَحْمِلُ لِوَاءَهم الصَّعْبُ بن جَثَّامَة.
* * *
٧٨٢ - مُحَلِّمُ بن جَثَّامَةَ
ابن قيس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن يَزيد بن قُسَيْط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حَدْرَد الأَسْلَمِيّ، عن أبيه، قال: لما وَجَّهنا رسولُ الله، ﷺ، مع أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصاري إلى بَطْن إِضَم، فبينا نحن ببطن إضَم مَرَّ بِنَا عامر بن الأضْبَطِ الأشْجَعِيّ فَسَلَّم علينا بِتَحيَّةِ الإسلام فأمسكنا عنه، وَحَمَل عليه مُحَلِّم بن جَثَّامَةَ وكان معنا فقتلهُ وسَلَبَهُ بعيره ومتاعًا وَوَطْبًا (٢) من لبن، فلما لحقنا النبيَّ، ﷺ، نزل فينا القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [سورة النساء: ٩٤] إلى آخر الآية (٣).