الطبقات الكبرى - ط الخانجي
٧٨٠ - غَالِبُ بن عبد الله اللَّيْثيّ
أحدُ بني كَعْب بن عَوْف، بعثهُ رسول الله، ﷺ، سَرِيةً إلى الكَدِيد إلى بني الملوح وهم من بني ليثٍ، وأمَرَهُ أن يُغِير عليهم ففعل، وظفَّرهُ الله بهم. ثم بعثهُ رسول الله، ﷺ، سَرِيَةً في مائتي رجل من أصحابه إلى مُصاب أصحاب بَشِير بن سعد بفَدَك، فأصاب بني مرة فقتل فيهم قتلى وأصابوا منهم نَعمًا. ثم بعثه رسول الله، ﷺ، سريةً في مائةٍ وثلاثين رجلًا إلى بني عُوَال وَثَعْلَبَةَ بالمَيْفَعَةَ (١) فقتلوا من أشرَفَ لهم وأصابوا نَعَمًا وشاءً (٢).
* * *
٧٨١ - الصَعْبُ بن جَثَّامَةَ
ابن قَيْس بن عبد الله بن يَعْمَر، وهو الشَّدَّاخُ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وإنما سمي بعَمْرو الشَّدَّاخُ لأَنّه شدخ الدماء بين بَنِي أسد وبَنِي خُزيمةَ وخُزَاعة، وكان الصَّعْبُ بن جَثَّامة ينزلُ وَدَّان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزُّهْرِيّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن الصَّعْب بن جَثَّامةَ أنه حدَّثَهُ أنه جاء رسولَ الله، ﷺ، بالأبواء يومئذ - يعني وهو مُوجَّهٌ إلى الحُدَيْبِيَة - بحمارِ وَحْشٍ فأهداهُ له، فردَّه رسول الله، ﷺ. قال الصَّعْبُ: فلما رأى ما بِوَجْهي مِنْ كَرَاهِيَةِ رَدِّ هديتي قال: إنّا لم نَرُدْ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ.
قال: وسألت رسول الله، ﷺ، يومئذٍ فقلت: إنّا نُصبح الغارةَ في غَبَشِ الصبح فنصيب الولدانَ تحت بطُونِ الخيل. فقال رسول الله، ﷺ: هو مع الآباء. قال: وسمعته يومئذٍ يقول: لَا حِمَى إِلَّا لله ورسوله.
قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن