الطبقات الكبرى - ط الخانجي
٤٦٢ - جِعال (١) بن سُراقة الضّمْريّ
ويقال ثَعْلَبيّ، ويقال إنّه عَديد لبني سواد من بني سَلمة من الأنصار. وكان من فقراء المهاجرين، وكان رجلًا صالحًا دَميمًا قبيحًا وأسلم قديمًا وشهد مع رسول الله، ﷺ، أحُدًا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن أبيه قال: قال جِعال بن سُراقة وهو يتوجّه إلى أحُد: يا رسول الله إنّه قيل لي إنّك تُقْتَلُ غدًا، وهو يتنفّس مكروبًا، فضرب النبيّ، ﷺ، بيده في صدره وقال: أليس الدهرُ كلّه غدًا؟
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يحيَى بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كان جُعيل بن سراقة رجلًا صالحًا، وكان دَميمًا قبيحًا، وكان يعمل مع المسلمين في الخندق فكان رسول الله، ﷺ، قد غيّر اسمه يومئذٍ فسمّاه عَمْرًا، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون:
سَمّاهُ مِن بعدِ جُعَيْلٍ عُمَرْ … وكان للبائسِ يَوْمًا ظُهَرْ
فجعل رسول الله، ﷺ، لا يقول من ذلك شيئًا إلّا أن يقول عمر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثني يزيد بن فِراس اللّيْثيّ عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر قال: وجعل جُعيل يقول مع المسلمين: سمّاه من بعد جُعيل عمر، وهو يضحك مع المسلمين فعرفوا أنّه لا يبالي.
قال محمد بن عمر: هو جِعال بن سُراقة فصُغّرَ فقيل جُعيل، وسمّاه رسول الله، ﷺ، عَمْرًا ولكن هكذا جاء الشعر عُمَرْ. وشهد أيضًا جعال المُرَيْسيع والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ، وأعطى رسول الله، ﷺ، المُؤلّفة قلوبهم بالجِعرانة من غنائم خَيْبَر فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله أعطيتَ عُيينة بن