Skip to content

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة الفرع الأول: في قراءة الكثير منه

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

صالح اللاحم

Printed page ٢٥

فرجعت إلى البيت فأخذت الشفرة ثم خرجت، وفرغ فقام، فلقيها تحمل الشفرة، فقال: مهيم؟ فقالت: مهيم! لو أدركتك حيث رأيتك لوجئت بين كتفيك بهذه الشفرة، فقال: وأين رأيتني؟ قالت: على الجارية، فقال: ما رأيتني، وقد نهى النبي ﷺ أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جُنب، فقالت: فاقرأ، فقرأ لها بعض الأبيات، فقالت: آمنت بالله وكذَّبت بصري، ثم غدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فضحك حتى بدت نواجذه ﷺ» (١).

والدلالة فيه من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُنكر عليه قوله "وقد نهى رسول الله أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جُنب".

الوجه الثاني: أنَّ هذا كان مشهورًا عندهم يعرفه رجالهم ونساؤهم.

ونوقش: بأن هذا الحديث ضعيف لضعف إسناده وانقطاعه، فلا يصحُّ للاحتجاج (٢).

٦ - ولأنَّ الحيض حدث يوجب الغسل فوجب أن يمنع قراءة القرآن كالجنابة (٣).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بصحَّة الحكم المقيس عليه؛ إذ لا نسلم بمنع الجُنب من القراءة.

الوجه الثاني: لو سلم بمنع الجُنب من القراءة فالقياس لا يصح للفارق، وهو قدرة الجُنب على التطهر دونها.