وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ (٢)، وَعِنْدَ الصَّلاةِ (٣)؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ ﷺ «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِيْ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» (*) وَيُسْتَحَبُّ فِيْ سَائِرِ الأَوْقَاتِ إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ (٤).
ــ
= الثانية: فائدة أخروية أنه مرضاة للرب، فبهذا الفعل البسيط يحصل الإنسان على أجر عظيم.
(١) قوله «وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ» هذا مما يتأكد له السواك حديث حذيفة قال: «كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوْصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» (١).
(٢) قوله «وَعِنْدَ الصَّلاةِ» ذكر المؤلف دليل ذلك وهو حديث أبي هريرة ﵁ «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِيْ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ».
(٣)
قوله «وَيُسْتَحَبُّ فِيْ سَائِرِ الأَوْقَاتِ إِلاَّ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ»
هذا هو المذهب (٢)، أي لا يستحب للصائم بعد الزوال؛ وذلك بدليلين:
الأول: بدليل النهي عن التسوك بعد الزوال للصائم، فعن عليّ مرفوعًا «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوْا بِالْغَدَاةِ وَلا تَسْتَاكُوْا بِالْعَشِيِّ» (٣).
الثاني: بدليل قوله ﷺ « .. لَخُلُوْفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ... » (٤).