Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة بيان الراجح من أقوالهم

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٩٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

=وفي رواية أخرى في المذهب (١) أنه مسنون قبل الزوال وبعده، واختار هذه الرواية شيخ الإسلام (٢)، وهو قول الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، واختارها شيخنا (٥)، وهو الصحيح.

دليل ذلك حديث أبي هريرة ﵁ وحديث عائشة ﵄ السابقين، فلم يستثن النبي ﷺ وقتًا دون وقت.

وأيضًا حديث عامر بن ربيعة ﷺ حيث قال «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَا لا أُحْصِيْ يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» (٦) والحديث حسنه الترمذي وضعفه بعض أهل العلم.

أما الإجابة على أدلة من قال بكراهية التسوك بعد الزوال، فنقول: بأن الحديث الأول ضعيف لا تقوم به الحجة، وحديث « .. لَخُلُوْفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ... » لا يدل على كراهية التسوك بعد الزوال وإنما هو من باب الإخبار بمحبة الله تعالى لخلوف فم الصائم، ولذا جاء عند الطبراني عن عبد الرحمن بن غنم قال: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيَّ النَّهَارِأَتَسَوَّكُ؟ قَالَ: أَيَّ النَّهَارِشِئْتَ، إِنْ شِئْتَ غُدْوَةً، وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً، قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ=