Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ما هما اللحيان؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٣٤

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

(١).

وإذا تُيُقِّنَ مَوْتُهُ (٢)، غُمِّضَتْ عَيْنَاهُ، وَشُدَّ لَحْيَاهُ (٣)،

ــ

الشرح:

(١)

قوله «كِتَابُ الْجَنَائِزِ»

الجنائز جمع جنازة، وتأتي بفتح الجيم وكسرها، فيقال: جَنازة بالفتح وجِنازة بالكسر، لكن هل هناك فرق بينهما؟ قيل: إنهما بمعنى واحد، وقيل: بالفتح اسم للميت وبالكسر اسم للنعش الذي يحمل عليه الميت.

ولقد أكرم الله الإنسان حيًّا وميِّتًا، ففي الحياة بأن أحسن خلقه، وسخر له ما حوله في الكون، وفضله على سائر المخلوقات، وأسجد له الملائكة، وأكرمه بعد موته فأمر بتغسيله وتنظيفه وتكفينه والصلاة عليه ودفنه.

(٢)

قوله «وَإِذَا تُيُقِّنَ مَوْتُهُ»

يتيقن موته بعلامات منها: انخساف صدغه، وغياب سواد عينيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه، وامتداد جلده، وتغير رائحته. فهذه جملة مما يعرف أو يتيقن بها الموت.

فإذا تيقن موته فيسن أو يجب هنا أمور منها:

(٣)

قوله «غُمِّضَتْ عَيْنَاهُ، وَشُدَّ لَحْيَاهُ»:

أولاً: تغميض العينين، لقوله ﷺ: «إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوْحَ، وَقُوْلُوْا خَيْرًا فَإِنَّهُ يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْمَيِّتِ» (١). ثانيًا: شد لحييه، واللحيان هما العظمان اللذان هما محل الأسنان، فيشدان=