وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
كِتَابُ الأَيْمَانِ
(١)
ــ
(١)
قوله «كِتَابُ الأَيْمَان»:
الأَيْمَانِ: بفتح الهمزة جمع يمين، وهي مؤنثة وتذكر. وتجمع أيضاً على «أيمن»، ومن معاني اليمين لغة: القوة والقسم، والبركة، واليد اليمنى، والجهة اليمنى.
أما في الشرع، فهي توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص.
ووجه كونه تأكيداً: أن هذا الحالف كأنه يقول: بمقدار ما في نفسي من تعظيم هذا المحلوف به، أنا أؤكد لك هذا الشيء.
وقولنا: «بصيغة مخصوصة» أي: لا بكل صيغة، فلو قلنا مثلاً: الله أكبر قدم زيدٌ، فقد قرنته بذكر معظم، لكن ليست بصيغة القسم، فلا يكون قسماً.
ذكر بعض الفوائد:
-
الفائدة الأُولى: قد تكون اليمين محرمة، أو واجبة، أو مستحبة، أو مكروهة:
فتكون واجبة إذا كان المقصود بها إثبات الحق، لذلك أمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يقسم في ثلاثة أمور:
أن يقسم على أن البعث حق، وعلى أن القرآن حق، وعلى أن الساعة ستأتي، قال الله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (٢). =