Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة شرح كلام المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ٢٢٥

لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ رَجُلاً قائِمًا فِيْ الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوْا: أَبُوْ إِسْرَائِيْلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُوْمَ فِيْ الشَّمْسِ وَلا يَقْعُدَ وَلا يَسْتَظِلَّ وَلا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُوْمَ، فَقَالَ: «مُرُوْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» (١). وَإِنْ قَالَ: للهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ (٢)،

ــ

= لا ينبغي له أن يأتي بها، وإنما يكفر كفارة يمين عن هذا النذر، وأما نذر المعصية فلا يجوز له الوفاء به وعليه كفارة يمين على القول الراجح من أقوال أهل العلم كما سبق.

(١)

قوله «لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ رَجُلاً قائِمًا فِيْ الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوْا: أَبُوْ إِسْرَائِيْلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُوْمَ فِيْ الشَّمْسِ وَلا يَقْعُدَ وَلا يَسْتَظِلَّ وَلا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُوْمَ، فَقَالَ: «مُرُوْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ»

(١): هذا الحديث رواه البخاري، وفيه أن كل شيء يتأذى به الإنسان مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافياً، والجلوس في الشمس ليس هو من طاعة الله فلا ينعقد به النذر فإنه ﷺ أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره، وهو محمول على أنه علم أنه لا يشق عليه، وأمره أن يقعد ويتكلم ويستظل.

(٢)

قول «وَإِنْ قَالَ: للهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ»:

سبق بيان هذا النوع من النذور، وهو ما يسمى بالنذر المطلق، وقلنا فيه كفارة يمين لقول النبي ﷺ في حديث عقبة بن عامر ﵁: «كفارة النذر إذا لم يُسمَّ كفارة يمين» (٢).