Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة شرح كلام المؤلف مع ذكر الدليل

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٩٦

كِتَابُ الصَّيْدِ

(١)

كُلُّ مَا أَمْكَنَ ذَبْحُهُ مِنَ الصَّيْدِ، لَمْ يُبَحْ إِلاَّ بِذَبْحِهِ (٢)،

ــ

(١)

قوله «كِتَابُ الصَّيْدِ»:

الصيد: مصدر صاد يصيد صيداً، ومعناه: الاقتناص، ثم أطلق الصيد على الحيوان المصاد، من باب تسمية اسم المفعول باسم المصدر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ (١).

وأما الصيد بمعنى المصدر الذي هو فعل الصيد فهو: اقتناص المتوحش بطبعه من الحيوان المأكول الذي لا مالك له.

(٢)

قوله «كُلُّ مَا أَمْكَنَ ذَبْحُهُ مِنَ الصَّيْدِ، لَمْ يُبَحْ إِلاَّ بِذَبْحِهِ»:

أي: كل ما كان مقدوراً عليه من الصيد فلا يباح إلا بالتذكية، وهذا بلا خلاف بين أهل العلم, دليل ذلك حديث عدي بن حاتم ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ إِنْ شِئْتَ وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ» (٢).