Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة قوله «فأما الهدي فإن كان تطوعا، استحب له الأكل منه»

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ١٩٥

وَإِنْ أَكَلَ أَكْثَرَ جَازَ (١) وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا وَلا يَبِيْعُهُ، وَلا شَيْئًا مِنْهَا (٢)، فَأَمَّا الْهَدْيُ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، اسْتُحِبَّ لَهُ الأَكْلُ مِنْهُ (٣)

ــ

الجواب: إن كان قد جرى العادة أنه يضحي من مال اليتيم وأنه إن لم يضح انكسرت قلوب اليتامى فهنا يضحي لأن الأضحية من باب النفقة بالمعروف.

(١)

قوله (وَإِنْ أَكَلَ أَكْثَرَ جَازَ):

أي إن أكل أكثر من الثلث جاز، لكن يجب أن يتصدق ولو بالقليل من الأضحية.

لكن إن أكلها كلها ولم يتصدق منها: فقد قال بعض أهل العلم فإنه يضمن أقل ما يقع عليه اسم اللحم.

وقال بعض أهل العلم: إن أكلها كلها ولم يتصدق بوزن أوقية فإنه يضمن الأوقية لأن الله تعالى قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير﴾ (١).

(٢)

قوله (وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا وَلا يَبِيْعُهُ، وَلا شَيْئًا مِنْهَا):

ذكرنا أنه لا يجوز بيع جلد الضحية، لكن يجوز أن ينتفع به، وكذا يجوز هبته أو التصدق به وذلك لأنها تعينت لله بجميع أجزائها، وما تعين منه فلا يجوز أخذ العوض عليه.

أما دليل عدم بيع جلد الأضحية فما رواه أحمد وغيره عن أبي سعيد أن قتادة بن النعمان أخبره أن النبي ﷺ قام فقال (إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لا تَأْكُلُوا الأَضَاحِيَّ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لِتَسَعَكُمْ وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ قَالَ وَلا تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيِ وَالأَضَاحِيِّ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لُحُومِهَا شَيْئًا فَكُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ) (٢).

(٣)

قوله (فَأَمَّا الْهَدْيُ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، اسْتُحِبَّ لَهُ الأَكْلُ مِنْهُ):

وذلك لفعله =