وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ثُلُثَهَا، وَيُهْدِيْ ثُلُثَهَا، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهَا (١)
ــ
-
فائدة (٢): لا يجوز بيع جلد الأضحية ورأسها ولا رجلها ولا كبدها
لأنها تعينت لله بجميع أجزائها وله الانتفاع بذلك كله.
(١)
قوله (وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ثُلُثَهَا، وَيُهْدِيْ ثُلُثَهَا، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهَا):
وذلك لأجل أن يكون انتفاع الناس على اختلاف طبقاتهم في هذه الأضحية.
وقوله (وَالسُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ) هذا هو قول الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الأكل منها لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (١)، ولأن النبي ﷺ (أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلُوا مِنْ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنْ الْمَرَقِ) (٢).
والأظهر عندي: عدم الوجوب، لكن لا ينبغي للإنسان أن يدع الأكل من أضحيته وذلك لفعل النبي ﷺ، ولأن هذا عنوان على شكر نعمة الله ﷾.
-
فائدة (١): الفرق بين الصدقة والهدية:
أن ما قصد به التودد والألفة فهو هدية، وما قصد به التقرب إلى الله فهو صدقة.
-
فائدة (٢): لو كانت الأضحية ليتيم
فإنه يأكل منها ويهدي ويتصدق.
وقال بعض العلماء: لا يكون من ذلك إلا مقدار الواجب فقط، وهو أقل ما يقع عليه اسم اللحم، لأن مال اليتيم لا يجوز التبرع منه والصحيح القول الأول.
-
فائدة (٣): هل يشرع أن يضحي من مال اليتيم
؟