Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة اختلاف الروايات في حكم المضمضة والاستنشاق

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٧٩

ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلاثًا (١)

ــ

رابعًا: هل غسل اليدين لمن قام من نوم ليل يكفي عن غسل الكفين ثلاثًا لمن أراد الوضوء؟

قولان لأهل العلم، ولكن الذي يظهر أن غسل اليدين لمن قام من نوم ليل يجزئه عن غسلهما قبل الوضوء، لكنه لا يجزئه عن غسل الكفين مع اليدين أثناء غسل اليدين.

(١)

قوله «ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلاثًا»

المضمضة معناها إدارة الماء في الفم ثم مجه، والاستنشاق هو إدخال الماء في الأنف وجذبه بالنفس إزالة لما فيه.

واختلفت الرواية عن الإمام أحمد (١) في حكم المضمضة والاستنشاق: فقال مرة أنهما واجبان في الطهارة الصغرى والكبرى؛ لأنهما من الوجه، والوجه مأمور بغسله بغير خلاف، ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ ذكروا غسلهما فيه، بل لم يثبت عن أحد ممن وصفوا وضوء ﷺ أنه تركهما.

والرواية الثانية عنه: أن الاستنشاق وحده واجب؛ لورود الأمر به كما قال ﷺ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ» (٢).

والرواية الثالثة: أن المضمضة والاستتنشاق واجبان في الطهارة الكبرى دون الصغرى لأن الكبرى واجب فيها غسل كل ما أمكن غسله من الجسد، وهذا مذهب أبي حنيفة (٣).