وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ أَوْ ثَلاثٍ (١)،
ــ
= وذهب جمهور أهل العلم (١) إلى أنهما سنة وليسا بواجب، والصحيح وجوبهما في الطهارتين الصغرى والكبرى.
أما قوله «ثَلاثًا» وهذا سنة في غسل جميع الأعضاء، عدا الرأس؛ فإنها تمسح مرة واحدة، وقد جاء عنه ﷺ أنه توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ورجليه مرة، كما جاء ذلك في صحيحي البخاري ومسلم (٢)، ولذا كان الأفضل أن ينوع الإنسان في وضوئه، فيغسل أعضاء وضوئه مرة، أو مرتين، أو ثلاثًا، وكل ذلك سنة.
(١)
قوله «يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ أَوْ ثَلاثٍ»
هذا هو بيان كيفية المضمضة والاستنشاق، وقد وردت فيه ثلاث كيفيات:
الأولى: ما ذكرها المؤلف أن يجمع بينهما بغرفة واحدة أي ثلاث غرفات.
الثانية: ثلاث مرات من غرفة واحدة لكل من المضمضة والاستنشاق، وهذه الكيفية ضعيفة.
الثالثة: أن يجعل للمضمضة ثلاث غرفات وللاستنشاق ثلاث غرفات، فيكون المجموع ستًّا، وهذه مع القول بجوازها، إلا أنه لم يرد عن النبي ﷺ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح، وقولنا بجوازها لأن الكيفية ليست بواجبة.