وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= رسول الله ﷺ وفيه «فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ» (١). وإن تحقق طهارتهما هل يأتي بالسنة فيغسل يديه؟ نعم، يأتي بها تحقيقًا للسنة.
- تنبيهات:
أولاً: إن كان المتوضئ قائمًا من نوم ليل فالمذهب (٢) على أنه يجب غسلهما لقوله ﷺ «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» (٣)، فالأمر مقتضاه الوجوب ولا قرينة هنا تصرفه عنه إلى الإباحة وهذا هو الصحيح، لكن هل النوم هنا مطلق النوم أم نوم مخصوص؟ الصحيح أنه مختص بنوم الليل دون النهار؛ لقوله ﷺ: «فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» والبيتوتة لا تكون إلا في الليل.
ثانيًا: إن بات ويده في جراب مثلا هل يلزمه غسلها؟ الصحيح وهو المذهب (٤) وجوب ذلك؛ لأن الأمر هنا تعبدي.
ثالثًا: هل يشترط حين غسلها نية؟ الصحيح أنه يشترط لها نية، لكن هل يشترط لها تسمية؟ نقول: يستحب الإتيان بها (٥).