وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاثَةَ قُرُوْنٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَاءِهَا (١)، ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلا عِمَامَةٌ (٢)،
ــ
(١)
قوله «وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاثَةَ قُرُوْنٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَاءِهَا»
هذا هو قول جمهور الفقهاء (١)، أي أن المرأة يستحب تضفير شعرها، وقال الحنفية (٢) بل يرسل غير مضفور بين يديها من الجانبين.
والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء (٣) من استحباب تضفير شعر المرأة، وذلك لحديث أم عطية المتقدم، وفيه: «فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاثَةَ قُرُوْنٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا» (٤).
(٢)
قوله «ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيْ ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيْضٍ، لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلا عِمَامَةٌ»
هذه هي صفة تكفين الميت، فيكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، وهذا هو قول الجمهور، دليل ذلك حديث عائشة ﵂ قالت: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِيْ ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيْضٍ سَحُوْلِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيْهِنَّ قَمِيْصٌ وَلا عِمَامَةٌ، أُدْرِجَ فِيْهَا إِدْرَاجًا» (٥).
وهذا على سبيل الأفضلية، وإلا فلو كفن بشيء يستر جميع بدنه لجاز ذلك كما سيذكره المؤلف.