وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
بَابُ صَلاةِ الْمُسَافِرِ
.
وَإِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ سَفَرِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا (١)، وَهِيَ مَسِيْرَةُ يَوْمَيْنِ قَاصِدَيْنِ (٢)،
ــ
الشرح:
(١)
قوله «وَإِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ سَفَرِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا»
الفرسخ يعادل ثلاثة أميال، والميل ١٦٧٠ م، فيكون الفرسخ بالكيلو ما يعادل ٥ كيلو متراً تقريبًا، فتكون مسافة القصر ثمانين كيلو مترًا، وهذا هو قول المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار سماحة شيخنا عبد العزيز ابن باز (٤) ﵀، وبه أفتت اللجنة الدائمة (٥).
وقال شيخ الإسلام (٦): أنه لا حد للسفر بالمسافة؛ لأن التحديد يحتاج إلى توقيت وليس لما صار إليه المحددون حجة، وقال: إنما يرجع ذلك إلى العرف، فما سماه العرف سفرًا صار سفرًا وإن قل عن المسافة التي حددها الجمهور، وهذا هو اختيار شيخنا (٧) ﵀.
لكن الصواب ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من تحديد المسافة؛ لأن هذا أضبط وأحوط.
(٢)
قوله «وَهِيَ مَسِيْرَةُ يَوْمَيْنِ قَاصِدَيْنِ»
أي يومين كاملين بسير الإبل المحملة، وقوله «قَاصِدَيْنِ» معتدلين بمعنى أنه لا يسير في اليومين ليلاً ونهارًا سيرًا بحتًا بدون=