Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة معنى ما ذكره المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٩٣

وَكَانَ مُبَاحًا (١)، فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ خَاصَّةً (٢).

ــ

=راحة، ولا يكون كثير النزول والإقامة، بل يكون اليومان معتدلين، لا بهذا ولا بذاك، هذا معنى قوله «قَاصِدَيْنِ»، ولكن التحديد بالمسافة أضبط من التحديد بالأيام.

(١)

قوله «وَكَانَ مُبَاحًا»

هذا هو الشرط الثاني لجواز القصر، فيشترط كون السفر مباحًا، فإن كان السفر غير مباح أي محرماً أو مكروهاً فلا يترخص المسافر برخصه ومنها قصر الصلاة؛ لأن الرخصة تسهيل وتيسير على المكلف، والمسافر سفرًا محرمًا أو مكروهًا لا يستحق أن يسهل عليه ويرخص له، ولأن جواز الرخص في سفر المعصية إعانة على المعصية، وهذا لا يجوز وهو المذهب (١)، وهو قول المالكية (٢)، والشافعية (٣).

والصحيح أنه لا يشترط كون السفر مباحًا لكي يقصر الصلاة، لأن القصر ليس برخصة، فإن صلاة الركعتين في السفر ليس تحويلاً من الأربع إلى الركعتين بل هو الأصل؛ لقوله عائشة ﵂: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا وَتُرِكَتْ صَلاةُ السَّفَرِ عَلَى الأُوْلَى» (٤)، وهذا هو المذهب عند الحنفية (٥)، واختيار شيخ الإسلام (٦) ﵀.

(٢)

قوله «فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ خَاصَّةً»

أي له قصر الظهر والعصر والعشاء خاصة، أما الصبح والمغرب فليس فيهما قصر.