Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة حكم الماء المستعمل؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٥

أَوْ خَالَطَهُ فَغَلَبَ عَلى اسْمِهِ (١)، أَوْ اسْتُعْمِلَ فِيْ رَفْعِ حَدَثٍ سَلَبَ طَهُوْرِيَّتَهُ (٢).

ــ

(١)

قوله «أَوْ خَالَطَهُ فَغَلَبَ عَلى اسْمِهِ»

أي خالطه شيء طاهر كالحبر أو الصبغ أو الخل ونحو ذلك فغلب على أجزائه حتى صار صبغًا أو خلاً أو حبرًا فإنه يسلبه الطهورية أي يكون طاهرًا غير مطهر.

لكني أنبه إلى ما قاله شيخي ﵀ في ذلك حيث قال: «إنه لا يكفي انتقاله من الطهورية إلى الطهارة إلا إذا انتقل اسمه انتقالا كاملا فيقال هذا صبغ أو هذا حبر أو هذا خل أو هذه قهوة أو هذا مرق وهكذا فحينئذ لا يسمى ماء» (١).

(٢)

قوله «أَوْ اسْتُعْمِلَ فِيْ رَفْعِ حَدَثٍ سَلَبَ طَهُوْرِيَّتَهُ»

هذا مبني على القول

بأن المياه تنقسم إلى ثلاثة أقسام: طهور وطاهر ونجس، وفي رواية في المذهب (٢) أنه ينقسم إلى قسمين: طهور ونجس، والذي اختاره شيخ الإسلام (٣)، وابن سعدي (٤)، والشيخان: ابن باز (٥)، والعثيمين (٦) ﵏: أن الماء قسمان طهور ونجس، أما الطاهر فلا وجود له في الشرع، وهذا هو الصحيح.

وقوله «أَوْ اسْتُعْمِلَ» الضمير يعود على الماء الطهور ويعبر عنه الفقهاء هنا بالماء المستعمل «فِيْ رَفْعِ حَدَثٍ» أي في طهارة واجبة كوضوء وغسل لا طهارة مستحبة كتجديد وضوء أو غسل جمعة على قول من يقول باستحبابه أو =