وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَالْقُلَّتَانِ: مَا قَارَبَ مِائَةً وَثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ بِالدِّمَشْقِيِّ (١).
وَإِنْ طُبِخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُوْرٍ (٢)،
ــ
= الإسلام (١) ﵀، وبه قال الشيخان (٢) (٣) - رحمهما الله -. دليل ذلك قوله ﷺ «إِنَّ الْمَاءَ طَهُوْرٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» (٤).
(١)
قوله «وَالْقُلَّتَانِ: مَا قَارَبَ مِائَةً وَثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ بِالدِّمَشْقِيِّ»
القلة سميت بذلك لأنها تقل بالأيدي، والقلتان بالذراع تعادل ذراع وربع طولاً وعرضًا وعمقًا، وبالقرب خمس قرب، والقربة مائة رطل والرطل تسعون مثقالاً والمثقال يساوي (٣.٥) جرام إذن يكون حسابها على النحو التالي:
(٥×١٠٠×٩٠) = (٤٥٠٠ مثقالاً)
(٤٥٠٠ × ٣.٥) = (٤٥٠٠ × ٧ ÷ ٢) = (٣١٥٠٠ ÷ ٢) = (١٥٧٥٠) جرام أي تعادل (١٥٧.٥) كيلو جرام.
أما باللتر فهي تعادل قريبًا من ذلك (١٥٨) لترًا.
وبالصاع تساوي (٩٣ صاعًا و ٣ ÷ ٤ الصاع).
(٢)
قوله «وَإِنْ طُبِخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُوْرٍ»
أي طبخ فيه شيء طاهر كالباقلاء أو
اللحم مثلا فتغير به فإنه يسلبه الطهورية نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك (٥)
ولأنه لا يسمّى ماء حينئذ بل يسمى مرقًا أو شايًا ونحو ذلك مما صبغ فيه.