Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة إذا كان الماء أقل من القلتين هل ينجس؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٣

أَوْ كَانَ جَارِيًا، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ رِيْحَهُ (١)، وَمَا سِوَى ذلِكَ يَنْجُسُ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ (٢).

ــ

(١)

قوله «أَوْ كَانَ جَارِيًا، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ رِيْحَهُ»

أي أن الماء الجاري وإن كان قليلاً فإنه لا ينجس إلا بالتغير، وهذا هو الراجح وهو اختيار شيخ الإسلام (١) ﵀، بخلاف من قاس الجاري على الدائم.

دليل ذلك قوله ﷺ «لا يَبُوْلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِيْ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيْهِ» (٢). ومفهوم الحديث جواز ذلك في الماء الجاري، وقوله ﷺ: «لا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» (٣)، ومفهومه جواز ذلك في الماء الجاري، ولأن الماء الجاري له قوة يدفع بها التغير عن نفسه، فلا يقاس بالماء الواقف. ومن قال ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة إذا كان قليلاً فغير صحيح؛ لأنه أخذ بمفهوم حديث القلتين ويعارضه حديث بئر بضاعة بمنطوقه والمنطوق مقدم على المفهوم.

(٢)

قوله «وَمَا سِوَى ذلِكَ يَنْجُسُ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ»

أي متى كان الماء أقل من القلتين، فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغير، هذا هو المشهور من المذهب (٤)، واختاره المؤلف ﵀. وفي رواية أخرى للإمام أحمد: أن الكثير والقليل لا ينجس إلا بالتغير وهذا هو الراجح واختار هذه الرواية شيخ =