وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
Printed page ١/ ٢٢
فَإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ (١)،
ــ
=بالتيمم عند عدمه، فقال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١) ولقوله ﷺ: «إِنَّ الصَّعِيْدَ الطَّيِّبَ طَهُوْرُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِيْنَ» (٢).
أما النجاسات فهل يشترط لإزالتها الماء؟
المذهب (٣): يشترط الماء لإزالة النجاسة، وفي رواية أخرى (٤) عن الإمام أحمد أنه لا يشترط بل تزال بكل مائع طاهر يزيل، وهذا هو الراجح؛ لأن المقصود هو زوال النجاسة، فمتى زالت زال حكمها، وهذا قول أبي حنيفة (٥)، واختاره شيخ الإسلام (٦) وشيخنا (٧) ﵏.
(١)
قوله «فَإِذا بَلَغَ الْماءُ قُلَّتَيْنِ»
فإنه لا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه الثلاثة؛ لونه أو طعمه أو ريحه، لقوله ﷺ «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» (٨).