Skip to content

الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم سر الفرق بين الإسلام والإيمان في الآيتين

الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٨٣

وخيانتُها أنّها كانت تدلُّ قومَها (١) على أضيافِه وقَلْبُها معهم، وليست خيانةَ فاحشةٍ، فكانت من أهل البيت المسلمين ظاهرًا، وليست من المؤمنين الناجين.

ومن وَضَع دلالاتِ (٢) القرآن وألفاظه مواضعها، تبينَ له من أسرارِه وحِكَمِه ما يَهُزُّ (٣) العقول، ويعلم معه تنزُّلَه (٤) من حكيم حميد.

وبهذا خرج الجواب عن السؤال المشهور، وهو أن الإِسلام أعمُّ من الإيمان، فكيف استثنَى (٥) الأعمَّ من الأخصِّ، وقاعدة الاستثناء تقتضي العكس؟

وتبينَ أن المسلمين مُستثنَيْنَ (٦) مما وقع عليه فعل الوجود، والمؤمنين غير مستثنين منهم (٧)، بل هم المُخرَجون الناجون (٨).

وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾ (٩)،